السيد محمد بن علي الطباطبائي

23

المناهل

كلّ يوم إلى نفقة فالظ من حاله انّه أخرجه ومن أين يأتي بالبيّنة حين اخراج كلّ درهم فيمكن عدم الحبس بل الاحلاف على عدم بقائه عنده فت ويخلى سبيله إلى ميسرة وفيه نظر لانّ ظهور التّلف من حاله ظنّ في الموضوعات الصرفة وقد تقرر عندنا انّ الأصل فيها عدم حجّية الظَّنّ مع انّه معارض باستصحاب البقاء وهو أولى بالترجيح على القول بتقديم الأصل على الظ حيث يقع التّعارض بينهما كما هو التّحقيق ومنها ما أشار إليه في مجمع الفائدة أيضاً بقوله ويؤيّده ظ الآية فانّ الظ من كونه ذا عسرة كونه ذا عسرة بحسب الظ لا في نفس الأمر وهو كك وفيه نظر للمنع من كون المراد من هو ذو عسرة بحسب الظ بل المراد واللَّه اعلم ذو عسرة بحسب الواقع ونفس الأمر فان الألفاظ ومن جملتها هذه اللَّفظة موضوعة للمعاني الواقعيّة والنّفس الأمريّة كما عليه المحقّقون فلا يتّجه ما ذكره وكك لا يتّجه على تقدير موضوعة للمعاني المعلومة كما توهّم بل على هذا التّقدير تدلّ الآية الشّريفة بمفهومها على انّه لا نظرة إلى ميسرة حيث لم يعلم بالاعسار وكك على الأوّل بناء على انصراف الاطلاق إلى المعلوم كما في كثير من اطلاقات الألفاظ الموضوعة للمعاني الواقعية ولم أجد أحدا صار إلى وضع الألفاظ أو هذا اللفظ المذكور إلى المعنى الظَّاهري والمظنون أو ادعى انصراف الاطلاق إليه والحمل عليه مجاز يتوقّف على وجود القرينة ولم تظهر فالأصل عدمها مع اعتضاده بما تقدّم إليه الإشارة فاذن المعتمد هو القول الأوّل وينبغي التنبيه على أمور الأول هل يجب الحبس على الحاكم مط أو لا كك أو يجب إذا التمسه المدّعى ولا يجب إذا لم يلتمسه فيه اشكال من انّ الظ من العبارات المصرّحة بالحسب الأمر به وهو للوجوب ومن إصالة البراءة وقوة احتمال عدم كون الأمر هنا للوجوب لظهور وروده مورد توهّم الحظر فلا يفيد سوى الرّخصة والجواز فاذن الاحتمال الثّاني في غاية القوة الثّاني هل يقبل قول مدعى الاعسار في الصّورة الثّانية من غير يمين مط أو مع يمينه كك أو يقبل مع يمينه في صورة انكاره وجود المال المستلزم للاعسار بعد دعوى المدعى عليه وجود المال يظهر من اطلاق الكتب المصرّحة بلزوم اليمين في هذه الصّورة كالسّرائر ويع والتّحرير والقواعد وس وجامع المقاصد والكفاية وض الثّاني بل نسبه في مجمع الفائدة إلى الأصحاب بلفظ قالوا ولكن يظهر منه الثّالث فإنه صرح بانّ عدم الاحلاف اظهر لظ الآية الشّريفة وغيره ولعدم الدّليل على ذلك الا أن يدعى وجود ماله وينكره المدّعى عليه فيدخل تحت عموم قوله واليمين على من أنكر ثم صرّح بأنّه لا شكّ انّ التّرك أولى وفيه نظر بل الاحتمال الثّاني في غاية القوّة للشّهرة العظيمة الَّتي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف ولعموم قوله ع واليمين على من أنكر فت الثّالث يثبت الاعسار ببيّنة مطلعة على باطن أمره مراقبة له في خلواته واجدة صبره على ما لا يصبر عليه واجد المال حتّى ظهر لها قراين الفقر مع شهادتها على ذلك بما يتضمّن الاثبات لا على النّفي الصّرف وقد صرّح بذلك في ضه وصرح في التّحرير واللَّمعة والكشف بثبوت ذلك بالبيّنة المطلعة على باطن أمره بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه الرّابع فسّر الاعسار في الرّوضة والرّياض كما عن كنز العرفان بعجزه عن أداء الحقّ لعدم ملكه لما زاد عن داره وثيابه اللايقة بحاله ودابته وخادمه كك وقوت يومه وليلته له ولعياله الواجب النفقة منهل اختلف الأصحاب في صحة قسمة الدين المشترك بين شريكين فصاعدا على قولين الأوّل انها لا تصحّ وهو للنّهاية والسّرائر وفع ويع والتبصرة ود والتحرير والقواعد وكرة وس واللَّمعة والتنقيح ولك وضه والكفاية والمحكى في الرّياض عن الإسكافي والقاضي وابن حمزة وابن زهرة وصرّح في التنقيح بأنّه مذهب الشّيخ واتباعه الثاني انّها تصحّ وهو للمحكى في التنقيح والرّياض عن الحلَّى وصرح في الثّاني بأنه مال إليه في لف وتبعه بعض المتأخّرين وهو المقدّس الأردبيلي على ما حكاه بعض الآجلة للأوّلين وجوه منها ما أشار إليه في الرّياض من الأصل ومنها ما تمسّك به في السرائر من أن المال الذي في ذمّة الغرماء من الدّيون غير مقسوم فهو شركة بعد لان ما في الذمم غير مقبوض ولا معيّن حتى يصحّ قسمته وأشير إلى هذا الوجه في كرة والمحكى عن لف وكذا أشار إليه في التنقيح قائلا لما كانت القسمة تمييز حقوق والملك ولم يكن لقسمة المديون أثر في الاستحقاق لعدم تغيّر ما في الذمّة فلا تميّز فيه ومنها تصريح الرّياض بان الشّيخ وابن زهرة ادعيا الاجماع على المنع وعدم الصّحة ويعضده تصريح الرّوضة ومجمع الفائدة بأنّه المشهور والرّياض بأنّه الأشهر والكفاية بأنّه المعروف بين الأصحاب ومنها جملة من الأخبار أحدها خبر سليمان ابن خالد الذي وصفه في الكفاية والرّياض وغيرهما بالصحّة قال سئلت أبا عبد اللَّه ع عن رجلين كان لهما مال بأيديهما ومنه متفرق عنهما فاقتسما بالسوية ما كان في أيديهما وما كان غائبا عنهما فهلك نصيب أحدهما ما كان غائبا واستوفى الآخر عليه أن يرد على صاحبه قال نعم ما يذهب بماله وثانيها خبر عبد اللَّه بن سنان الذي وصفه بعض الأجلَّة بالموثقية عن أبي عبد اللَّه ع قال سئلته عن رجلين بينهما مال منه دين ومنه عين فاقتسما العين والدّين فتوي الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه وخرج الذي للآخر أيردّ على صاحبه قال نعم ما يذهب بماله وثالثها خبر أبي حمزة قال سئل أبو جعفر ع عن رجلين بينهما مال بأيديهما ومنه غائب فاقتسما الذي بأيديهما وأحال كل واحد منهما بنصيبه من الغائب فاقتضى أحدهما ولم يقتضى الآخر قال ما اقتضى أحدهما فهو بينهما وما يذهب بماله ورابعها خبر غياث عن جعفر عن أبيه عن علي ع في رجلين بينهما مال منه بأيديهما ومنه غائب فاقتسما الذي بأيديهما وأحال كل واحد منهما بنصيبه من الغالب فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر قال ما اقتضى أحدهما فهو بينهما وما يذهب فهو بينهما وقد تمسك بالأخبار المذكورة بعض الأجلة وكذا والدي العلَّامة أعلى اللَّه تعالى في الخلد مقامه قائلا قصور الأسانيد فيما عدا الصّحيح منها منجبر بالشّهرة العظيمة والاجماعات المحكية وبعض الوجوه الاعتبارية المذكورة في لف وللقول الثّاني وجوه تمسّك بها في مجمع الفائدة قائلا الحكم مشهور بينهم ومستندهم رواية غياث ويؤيده عدم التعيين والقسمة فرعه والشّهرة ليست بحجة وابن إدريس مخالف ونقل